أبو الليث السمرقندي

119

تفسير السمرقندي

قوله عز وجل * ( إلا رحمة منا ) * يعني إلا نعمة منا حين لم نغرقهم ويقال معناه لكن رحمة منا بحيث لم نغرقهم * ( ومتاعا إلى حين ) * يعني بلاغا إلى آجالهم سورة يس 45 - 47 ثم قال عز وجل * ( وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم ) * يعني * ( ما بين أيديكم ) * من أمر الآخرة فاعملوا لها * ( وما خلفكم ) * من أمر الدنيا فلا تغتروا بها وقال مقاتل * ( اتقوا ما بين أيديكم ) * لكيلا يصيبكم مثل عذاب الأمم الخالية * ( وما خلفكم ) * يعني واتقوا ما بعدكم أي من عذاب الآخرة والأول قول الكلبي ثم قال * ( لعلكم ترحمون ) * يعني لكي ترحموا فلا تعذبوا قوله عز وجل * ( وما تأتيهم من آية من آيات ربهم ) * مثل انشقاق القمر * ( إلا كانوا عنها معرضين ) * يعني مكذبين وهذا جواب لقوله عز وجل * ( وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم ) * الآية ثم أخبر عن حال زنادقة الكفار فقال عز وجل " وإذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله " يعني تصدقوا من المال الذي أعطاكم الله عز وجل * ( قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه ) * على وجه الاستهزاء منهم * ( إن أنتم إلا في ضلال مبين ) * يعني في خطأ بين قال بعضهم هذا قول الكفار الذين أمرهم بالنفقة وقال بعضهم هذا قول الله تعالى يعني قل لهم يا محمد * ( إن أنتم إلا في ضلال مبين ) * وروي عن ابن عباس مثل هذا سورة يس 48 - 52 ثم قال عز وجل * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) * يعني متى هذا الوعد الذي تعدنا به يوم القيامة * ( إن كنتم صادقين ) * بأنا نبعث بعد الموت فيقول الله تعالى * ( ما ينظرون ) * بالعذاب * ( إلا صيحة واحدة ) * يعني لا خطر لإهلاكهم فليس إلا صيحة واحدة * ( تأخذهم وهم يخصمون ) * قرأ عاصم في رواية أبي بكر * ( يخصمون ) * بكسر الياء والخاء وقرأ نافع * ( يخصمون ) * بنصب الياء وسكون الخاء وقرأ الكسائي وعاصم في رواية حفص